تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
( ثار ) الثّار الدّم والطَّلب به . ( الجرجرة ) صوت يردّده الإبل في حنجرته . ( الأسرّ ) السّرر داء يأخذ البعير في سرّته . ( النّضو ) بكسر النّون البعير المهزول . ( الأدبر ) الَّذى به دبر وهى القروح في ظهره . ( الجنيد ) تصغير الجند للتّحقير .

المعنى :

منيت ، اى ابتليت بمعنى لا يطيعني إذا امرته ، ولا يجيبني إذا دعوته ، والمقصود منه أصحابه المنافقون لا ابا لكم ما تنتظرون بنصركم ربّكم ويجهم على التّثاقل والتّقاعد والانتظار : اى لم لا تنصرون دين اللَّه ولا تجاهدون في سبيل اللَّه . ( اما دين يجمعكم ) اى نسيتم قول اللَّه تعالى * ( واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ أللهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا ) * ( ولا حميّة تحمشكم ) اى الاحميّة لكم تغضيكم . والمعنى ان لم يكن لكم دين فأين حميّتكم العربيّة . ( أقوم فيكم ) يا معاشر أصحابي ، ( مستصرخا وانايكم متغوّثا ) اى استصرخكم واتغوّث بكم . ( فلا تسمعون لي قولا ولا تطيعون لي امرا ) اى مالكم أناديكم فلا تجيبونى ( حتّى تكشف الأمور عن عواقب المساءة ) اى تقاعدكم عن الجهاد وعدم انقيادكم مستمرّا إلى أن تظهر الأمور وتبقى النّدامة .