تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

ومن خطبة له عليه السّلام وهى التّاسعة والثّلاثون

قوله ( ع ) : منيت بمن لا يطيع إذا أمرت ، ولا يجيب إذا دعوت لا ابا لكم ما تنتظرون بنصركم ربّكم اما دين يجمعكم ، ولا حميّة تحمشكم أقوم فيكم مستصرخا ، وأناديكم متغوّثا ، فلا تسمعون لي قولا ، ولا تطيعون لي امرا ، حتّى تكشّف الأمور عن عواقب المساءة ، فما يدرك بكم ثار ، ولا يبلغ بكم مرام ، دعوتكم إلى نصر اخوانكم فجرجرتم جرجرة الجمل الأسرّ ، وتثاقلتم تثاقل النّضو الأدبر ، ثمّ خرج الىّ منكم جنيد متذائب ضعيف كانّما يساقون إلى الموت وهم ينظرون .

اللَّغة :

( منيت ) مبنىّ للمفعول من المنى اى ابتليت . ( تحمشكم ) يقال حمش القوم إذا ساقهم بغضب . ( المستصرخ ) اسم الفاعل من استصرخ بمعنى استغاث ، اى المستغيث ( متغوّثا ) أيضا فاعل من تغوّث من الغوث وهو معلوم .