الجهل والنّفاق ممّا لا يقدر على علاجه الأنبياء والأوصياء والأولياء وهذا ممّا لا شكّ فيه .
قوله ( ع ) : لا ابا لكم ما تنتظرون بنصركم ربّكم
قوله ( ع ) : لا ابا لكم ما تنتظرون بنصركم ربّكم ، متن : ثمّ دعاء عليهم وقال ما تنتظرون اى لم لا تنتظرون ربّكم وتتقاعدون عن جهاد عدوّكم فانّ كلمة ( ما ) استفهاميّة وانّما قال ( ع ) بنصركم ربّكم ، مع انّ الرّب بحسب الظَّاهر لا يحتاج إلى النّصرة والمعاونة من العبد بهذا المعنى لانّه قادر على كلّ شيء والنّصرة تتصوّر لمن لا يقدر ، لانّ الجهاد يوجب نصرة الدّين واعلاء كلمة الحقّ والدّين له تعالى فنصرة الرّب ترجع إلى نصرة الدّين ، فالمعنى بنصركم دين ربّكم فالكلام على حذف المضاف كما قال اللَّه تعالى * ( وجاءَ رَبُّكَ ) * ، اى امر ربّك .
ثمّ انّ في كلامه هذا حثّ على الجهاد وترغيب وتحريص على نصرة الدّين وهذا ممّا يجب على عامّة المكلَّفين كائنا من كان على قدر طاقته واستعداده مع وجود الشّرائط المعتبرة وقد دلَّت الآيات على وجوب نصرة اللَّه ورسوله .
منها - قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا أللهَ يَنْصُرْكُمْ ويُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ) * ، الآية 7 - محمّد - اى ان تنصرو دين اللَّه .
ومنها - قوله تعالى : * ( ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِه ِ ) *