( فما يدرك بكم ثار ولا يبلغ بكم مرام ) تهييج لهم على التّألف في النّصرة والتّهيوء للجهاد .
( دعوتكم إلى نصر اخوانكم ) من المسلمين .
( فجرجرتم جرجرة الجمل الأشتر ) وهو استعارة والمقصود انّكم لستم من أهل الدّين والغيرة .
( تثاقلتم تثاقل النّضو الأدبر ) أيضا استعارة وسيجئ شرحها .
( ثمّ خرج الىّ منكم جنيد إلى آخره . ) أشار به إلى قلَّة عددهم لانّهم كانوا ثلاثمائة أو اقلّ ومع ذلك من الخوف مضطربون .
الشّرح :
قوله منيت بمن لا يطيع إذا أمرت ولا يجيب إذا دعوت
قوله منيت بمن لا يطيع إذا أمرت ولا يجيب إذا دعوت ، متن واعلم انّ هذه الخطبة انّما صدرت عنه ( ع ) في مقام الشّكاية عن نفاق أصحابه وتقاعدهم وتثاقلهم لأمر الجهاد والسّبب فيه على ما ذكروه هو انّ معاوية ابن أبي سفيان لعنه اللَّه بعث النّعمان ابن بشير في الفي فارس لإرهاب أهل العراق فاقبل حتّى دنا من عين التّمر وكان عاملها يومئذ من قبل علىّ مالك ابن كعب الأرحبي ولم يكن معه إذ ذاك سوى مائة رجل أو نحوها فكتب مالك اليه ( ع ) يعلمه الخبر فصعد المنبر فحمد اللَّه واثنى عليه ثمّ قال : اخرجوا هداكم اللَّه إلى مالك ابن كعب أخيكم وانّ النّعمان ابن بشير قد نزل به في جمع من أهل الشّام ليس بالكثير فانحضو إلى اخوانكم لعلّ اللَّه يقطع بكم طرفا من الكافرين ثمّ نزل فتثاقلو فأرسل إلى