وامّا في الواقع فلا ( فامّا أولياء اللَّه إلخ - قسّم ( ع ) النّاس إلى قسمين أحدهما أولياء اللَّه وهم الَّذين ضيائهم في المشتبهات اليقين ودليلهم طريق الهدى وذلك لانّ نفوسهم تكون مشرقة بمصباح النّبوة في سلوك الشّريعة القويمة المستقيمة . وامّا أعداء اللَّه فعلى خلاف ذلك لكونهم عن الصّراط - المستقيم بمعزل فلا جرم ليس دعائهم إلى ما يدعون اليه الَّا ضلالا عن القصد لانّ ما يعتمدون عليه ليس دليلا يعتمد عليه * ( ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ أللهُ لَه ُ نُوراً فَما لَه ُ مِنْ نُورٍ ) * ثمّ أشار ( ع ) بقوله فما ينجو من الموت إلخ إلى أصلين آخرين وهو انّ الخوف من الموت لا ينجو صاحبه منه كما انّ حبّ البقاء لا يوجب البقاء له .
الشّرح :
قوله ( ع ) : انّما سمّيت الشّبهة شبهة لانّها تشبه الحقّ
قوله ( ع ) : انّما سمّيت الشّبهة شبهة لانّها تشبه الحقّ متن : قال اللَّه تعالى * ( تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ) * ، اى أشبه بعضهما بعضا في الكفر والفسق ، وقوله تعالى : * ( وبَشِّرِ الَّذِينَ ) * ، اى يشبه بعضها في الجودة والحسن يقال يشبه بعضه بعضا في الصّورة ويختلف في الطَّعم يقال شبّهت الشّىء بالشّىء أقيمت مقامه بصفة جامعة بينهما ومنه المشابهة وهى المشاركة في معنى من المعاني وتكون الصّفة ذاتيّة ومعنويّة فالذاتية نحو هذا الدّرهم كهذا الدّرهم والمعنويّة نحو زيد كالأسد وقد تكون مجازا نحو الغائب كالمعدوم .
واشتبهت الأمور وتشابهت التبست ولم تتميّز
قوله ( ع ) : فامّا أولياء اللَّه فضياؤهم فيها اليقين ودليلهم سمت الهدى
قوله ( ع ) : فامّا أولياء اللَّه فضياؤهم فيها اليقين ودليلهم سمت الهدى ،