تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وافعاله وصفاته وانمحاء الذّات في الذّات والصّفات والأفعال في الصّفات والأفعال بمعنى انّه لا يرى لنفسه وجميع شؤونها الذّاتية والصّفاتية ، والافعاليّة شيئا الَّا التّعلق بجنابه تعالى ولا يمكن البلوغ إلى هذه المرتبة العالية الَّا عند التّوجه بانّ جميع الأفعال والآثار والصّفات الصّادرة منه من شؤون النّفس وهى لا تكون الَّا رشحا من رشحات فيض العلَّة وقطرة من قطرات بحر وجوده وصفاته الَّتى هي عن الذّات مصداقا وغيرها مفهوما فلا وجود لها الَّا بوجوده تعالى بل وجودها بالنّسبة إلى وجوده ليس الَّا محض الرّبط والتّعلق كما هو شأن الوجود الإمكاني الظَّلى المستعار . * ( أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ولَوْ شاءَ لَجَعَلَه ُ ساكِناً ) * . الفرقان 45 . فالنّفس مدبّرة للبدن وما يتعلَّق به كما انّ اللَّه تعالى مدبّر للعالم وما يتعلَّق به ففي الحقيقة ليس في الدّار غيره ديّار . وعليه فينبغي للسّالك العارف ان لا يرى ذاته وصفاته وافعاله الَّا في ذاته وصفاته وافعاله ، ما رأيت شيئا الَّا ورأيت اللَّه قبله وبعده ومعه وهذا هو معنى تسليم الأمر اليه وفيه بحث لا يسعه المقام ، والحمد للَّه على كلّ حال .

قوله ( ع ) : أتراني اكذب على رسول اللَّه واللَّه لأنا اوّل من صدّقه فلا أكون اوّل من كذب عليه

قوله ( ع ) : أتراني اكذب على رسول اللَّه واللَّه لأنا اوّل من صدّقه فلا أكون اوّل من كذب عليه ، متن :