تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
والهمزة في قوله ( ع ) : ( أتراني ) للاستفهام الأنكارى والتّقدير ( لا تراني ) وفى هذا الكلام بحثان .

أحدهما - قوله ( ع ) : أتراني اكذب على رسول اللَّه

وفيه إشارة إلى عدم نسبته الكذب إلى رسول اللَّه وذلك لانّ نسبة الكذب اليه ( ص ) نسبة الكذب إلى اللَّه ومن يكذب على اللَّه فهو كافر فكذلك الأمر بالقياس اليه صلَّى اللَّه عليه وآله ومفهوم العبارة يدلّ على كونه اعني أمير المؤمنين ( ع ) صادقا في أقواله واخباره عن اللَّه ورسوله فانّ انكار الكذب عليه ( ص ) اثبات الصّدق فيما اخبر عنه ( ص ) ويلزم ان يكون ( ع ) مفترض الطَّاعة فانّ المفروض انّ ما اخبر به ( ع ) بعينه ما اخبر به الرّسول ولا شكّ انّ قول الرّسول صدق وحقّ لا يجوز لأحد مخالفته فكذلك الأمر بالنّسبة اليه ( ع ) وهو المطلوب . ثمّ انّ في هذا الكلام تعريض على غيره من الخلفاء حيث انّهم لم يبالو في أن يكذبو على رسول اللَّه ( ص ) وحديث نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة ، أقوى شاهد على المدّعى وقد قال رسول اللَّه ( ص ) من كذب علىّ متعمّدا فليتبوّء مقعده من النّار وأمثال ذلك كثيرة كحديث تحريم النّبى المتعة في الحجّ وغيره ، وقد سبق الكلام فيها مفصّلا وقد أثبتنا انّه من المبدعات في عهد عمر ابن الخطَّاب . وكقول سمرة ابن جندب بأمر معاوية ابن أبي سفيان في تفسير الآية الشّريفة ومن النّاس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات اللَّه الآية حيث قال انّى سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول هذه الآية نزلت في مدح عبد الرّحمن ابن
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 232 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني