تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
مطيعا لأمر مولاه لم يقل الَّا حقّا وصدقا ولم يفعل الَّا قسطا وعدلا كيف وهو الَّذى لم يعط أخاه عقيل ابن أبي طالب أكثر من حقّه حتّى ترك الكوفة ورحل إلى الشّام والتجاء إلى معاوية كما هو المشهور وهو الَّذى لم يعط الحسن والحسين عليهما السّلام أكثر من حقّهما ابدا مع انّ منزلتهما عنده معلوم حتّى قال ( ع ) مخاطبا لابنه محمّد الحنفيّة انّهما بمنزلة عيناي ، أو قال محمّد انّهما بمنزلة عيناه على اختلاف الرّوايتين وكذلك سائلا أولاده من البنين والبنات فهم كانوا كسائر المسلمين في جميع الحقوق على ما هو ثابت عند المخالف والموافق ومن كان كذلك فيليق به ان يقول لم يكن لأحد فىّ مهمز ولا لقائل فىّ مغمز . وانّما قال ( ع ) : لم يكن لأحد ولا لقائل ، ولم يقل لم يكن فىّ مهمز ولا في مغمز ، للإشارة إلى انّ الموجود الَّذى لا يكون فيه مهمز ولا مغمز على سبيل الاطلاق انّما هو الخالق دون المخلوق فانّ المخلوق كائنا من كان لا يخلو من النّقص والعيب ولا اقلّ من نقص الأمكانيّة والافتقار إلى الخالق ولذلك قال ( ع ) ما قال وامّا بالقياس إلى المخلوق فلا عيب فيه ولا نقص له صدق ولىّ اللَّه ولنعم ما قال الشّافعى في حقّه :
لو انّ المرتضى ابدى محلَّه لحزّ النّاس طرّا سجّدا له ومات الشّافعى وليس يدرى علىّ ربّه أم ربّه اللَّه
وأحسن منه قول خزيمة ابن ثابت فيه :