تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بعد ما بيّن ( ع ) في الجملة السّابقة انّه ( ع ) هو الآخذ بزمام الخلافة وعنانها والاستقلال بأمورها قال ( ع ) كالجبل لا تحرّكه القواصف شبّه ( ع ) نفسه بالجبل العظيم الَّذى لا يحرّكه القواصف لثقل الجبل وعظمه كما ورد في الحديث المؤمن كالجبل الرّاسخ لا يحرّكه القواصف ( العواصف ) ثمّ شبّه النّاس الَّذين كانوا يتّهمونه في الأمور بالقواصف فكما انّ القواصف وجودها وعدمها بالنّسبة إلى الجبل سيّان كذلك المؤمن ولا سيّما أميرهم لا يعتنى بدعاويهم الباطلة وأقوالهم الفاسدة العاطلة فانّ المؤمن يكون عبدا ومطيعا للَّه منقادا لأوامره مجتنبا عن نواهيه لا عبدا مطيعا للعوام قال اللَّه تعالى في كتابه * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِه ِ ) * الآية وقال أيضا * ( فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ) * * ( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ) * . المائدة 54 - القلم 8 . روى عن أبي ذر ( رض ) انّه قال أوصاني رسول اللَّه ( ص ) ان لا أخاف في اللَّه لومة لائم انتهى بحار الأنوار - الأيمان والكفر . وروى أيضا عن الصّادق ( ع ) عن آبائه عن أمير المؤمنين ( ع ) انّه قال لا تأخذكم في اللَّه لومة لائم يكفيكم اللَّه ( يكفّيكم اللَّه ) من ارادكم ويفي عليكم وروى أيضا عن الصّادق ( ع ) انّ المؤمن اشدّ من زبر الحديد انّ زبر الحديد إذا دخل النّار تغيّر وانّ المؤمن لو قتل ثمّ نشر ثمّ قتل لم يتغيّر قلبه ، انتهى وقال ( ع ) ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رقبة تذلَّه ، انتهى بحار الأنوار - الأيمان والكفر . ثمّ انّ الرّياح الشّديدة توصف بالعواصف والخفيّة بالقواصف ففي