تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الرّئاسة باغية طاغية في حدّ نفسها لولا المانع لوجود المقتضى فيها ولذلك قال فطرت بعنانها إلخ . والحاصل انّ في قوله ( ع ) هذا اشعار بانّ الحكومة والزّعامة وجودها وعدمها بالنّسبة اليه على حدّ سواء لانّ عنان الخلافة وازمّة أمورها مقهور تحت ارادته فلا يأخذه في اللَّه لومة لائم بخلاف غيره من الخلفاء والحكَّام حيث انّهم كانوا متوجّهين إلى أميال النّاس وأهوائهم معرضين عن اللَّه ورسوله ولاجل ذلك كانوا محبوبين في النّاس الَّا من شذّ منهم من المؤمنين الصّالحين ومن الواضح انّهم قليلون في كلّ عهد وزمان وأكثر النّاس من قبيل أولئك كالأنعام بل هم اضلّ همج رعاع اتباع كلّ ناهق يميلون مع كلّ ريح إلخ . ألا ترى انّ عثمان بعد قتله في المدينة صار سببا لوصول معاوية إلى الخلافة كما عرفته في وقعة صفّين فانّ معاوية وان كان كاذبا في دعواه وانّه طالب بدم عثمان الَّا انّ كثيرا من الأراذل والأوباش في الشّام وغيره الَّذين حضروا في صفّين وغيره وحاربوا عليّا كانوا من أشياع عثمان واتباعه واقعا ولاغروا فيه فانّ أبا بكر وعمر وعثمان كانوا خيرا لهم لوجود السّنخية بينهم حقيقة وامّا أمير المؤمنين وأولاده المعصومين فلا وليس هذا اوّل قارورة كسرت في الاسلام وبعد اللَّتيا والتي المؤمن لا يستوحش في اللَّه وان كان وحيدا فريدا . .

قوله ( ع ) : كالجبل لا تحرّكه القواصف ولا تزيله العواصف

قوله ( ع ) : كالجبل لا تحرّكه القواصف ولا تزيله العواصف ، متن :
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 203 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني