تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
إذا نحن بايعنا عليّا فحسبنا أبو حسن ممّا يخاف من الفتن وجدناه أولى النّاس بالنّاس انّه اثّب قريش بالكتاب وبالسّنين وانّ قريشا لا يشقّ غباره إذا ما جرى يوما على الضّمر البدن ففيه الَّذى فيهم من الخير كلَّه وما فيهم مثل الَّذى فيه من حسن وصىّ رسول اللَّه من دون أهله وفارسه قد كان في سالف الزّمن واوّل من صلَّى من النّاس كلَّهم سوى خيرة النّسوان واللَّه ذو منن وصاحب كبش القوم في كلّ وقعة يكون لها نفس الشّجاع لدى الذّقن فذاك الَّذى يثنى الخناصر باسمه امامهم حتّى اغيّب في الكفن
وعلى اىّ حال فلا شكّ انّ أمير المؤمنين ( ع ) وكذلك الأوصياء بعده منزّهون مبرّئون مقدّسون عن كلّ عيب وشين قالوا فيهم أو يقال من جانب الأعداء بغضا لهم وحسدا عليهم الَّا انّ السن المعاندين في كلّ عهد وزمان بالنّسبة إليهم كانت شاهرة حتّى انّ الأنبياء أيضا لم يسلمو منها كما قال بعض العرفاء فيه .
وما أحد من السن النّاس سالما ولو انّه ذاك النّبى المطهّر فإن كان مقداما يقولون أحوج وان كان مفضالا يقولون مبذر وان كان سكَّيتا يقولون أبكم وان كان منطيقا يقولون مهدر وان كان صوّاما وباللَّيل قائما يقولون زرّاق يرائي ويمكر فلا تكثرت بالنّاس في المدح والثّنا ولا تخش غير اللَّه فاللَّه أكبر
وسيأتي الكلام منّا في تضاعيف مباحث الكتاب ما يدلّ عليه أكثر ممّا