الاستمداد الفكري والعملى تركت الحكومة والشّهرة الَّتى كانت غاية آمالهم في الوصول إليها والبلوغ إلى شؤونها من الحظوظ واللَّذات الجسمانيّة هذا ما عندي في شرح كلامه واللَّه اعلم بحقائق الأمور .
قوله ( ع ) : فطرت بعنانها واستبددت برهانها
قوله ( ع ) : فطرت بعنانها واستبددت برهانها ، متن : قالوا انّ الضّميرين يرجعان إلى الفضيلة وان لم يسبق لها ذكر لفظىّ والظَّاهر رجوعهما إلى الخلافة والحكومة دون الفضيلة إذا الكلام في قيامه عليه السّلام بالأمر كما قال في صدر الخطبة ( فقمت بالأمر ) ولا شكّ في انّ المقصود بالامر هو امر الخلافة وامّا الفضيلة فلم يسبق لها ذكر في الكلام لا لفظا ولا معنى ولا حكما وايّه ضرورة اقتضت رجوع الضّميرين إليها مع وجود المرجع فيها ولا سيّما انّه ( ع ) قال بعد هذا الكلام ( كالجبل لا تحرّكه القواصف ) وانّهم قالوا بانّ المراد به الخلافة وامّا استدلالهم على مدّعاهم بانّه ( ع ) كان حائزا للفضائل النّفسانيّة والكمالات المعنويّة فهو مفروغ عنه لا كلام لنا وله ( ع ) في اثبات هذا المعنى انّما الكلام في قيامه بأمر الخلافة وتصدّيه لامر الزّعامة وأين هذا من ذاك .
شبّه ( ع ) الخلافة بالخيل وأثبت لها عنانا ورهانا كما في الخيل ادّعاء كما هو شأن الاستعارة التّخييلية فكما انّ الخيل لا بدّ له ممّن قبض بعنانه واستبدّ برهانه فكذلك الخلافة والحكومة لا بدّ لها ممّن يمنع عن طغيانها فانّ