ورابعها - الشّهرة بين النّاس يقال ذهب صيته في النّاس اى ذكره ، قال واصله من الواو وانّما انقلبت ياء لانكسار ما قبلها كما قالوا ريح من الرّوح كانّهم بنوه على فعل بكسر الفاء للفرق بين الصّوت المسموع وبين الذّكر المعلوم ، ثمّ قال وربّما يقال انتشر صوته في النّاس بمعنى - الصّيت انتهى لسان العرب ج 2 حرف التّاء ص 57 و 58 .
وامّا الخفض بالخاء المعجمة فقد جاء على معان أيضا : أحدها - الخذلان ومنه كونه تعالى خافضا لانّ من أسمائه الخافض لكونه تعالى هو الَّذى يخفض الجبّارين والفراعنة اى يضعهم ويهنيهم .
وثانيها - اللَّينة يقال امرأة خافضة الصّوت اى ليّنة الصّوت .
وثالثها - بمعنى السّهل يقال ارض خافضة السّقياء إذا كانت سهلة السّقياء ورافعة السّقياء إذا كانت على خلاف ذلك .
ورابعها - العيش الطَّيب يقال خفّض عليك جاشك اى سكَّن قلبك وخامسها - الموت يقال خفض الرّجل اى مات - قاله في لسان العرب ج 7 ص 145 و 146 حرف الضّاء .
هذا إذا كانت الكلمة في الخطبة ( أخفضهم ) بالخاء وامّا إذا كانت بالحاء المهملة كما هو المحتمل فهو بمعنى الالقاء والطَّرح وجاء بمعنى الحامل أيضا يقال هؤلاء اخفاض العلم اى حامليه انتهى لسان العرب ج 7 إذا عرفت هذا فنقول قوله ( ع ) كنت أخفضهم صوتا يحتمل حمله على هذه المعاني المذكورة كلَّها الَّا انّ أحسنها دقّة ان يحمل الصّوت على -
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 199
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٩٩