تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
سترى في الجملات الآتية واىّ قدح وفضيلة يتصوّر من خفض الصّوت حتّى يقال بانّه ( ع ) أفضلهم لانّه اخفض صوتا منهم ثمّ اىّ شيء يثبت به . وثانيها - انّه على فرض التّسليم وانّ خفض الصّوت من الكمالات في بعض الموارد بالنّسبة إلى بعض الأشخاص فلا شكّ انّه لا يصحّ على سبيل الكلَّية بل نقول انّه في بعض الموارد مذموم مردود كما انّ المؤذّن والمدرّس والواعظ وأمثالهم ليس خفض الصّوت بالنّسبة إليهم من الكمالات بل الأمر بالعكس لانّ في رفع الصّوت فوائد لا توجد في خفضه . وثالثها - انّ ما قاله الخوئي من انّ الخفض فيه دليل الدّعة والاستكانة ورفعه دليل على التّكبر والتّجبر فهو من العجائب وليت شعري من اين قال بهذا المقالة وممّن نقله واىّ دليل نقلي أو عقلىّ دلّ على ما تفّوه به والجواب انّه لم يدلّ عليه دليل من العقل والنّقل لكون هذا الكلام من الهفوات أو التّصديق بلا تصوّر وافحش فيه قوله بانّ مشركي العرب كانوا يتفاخرون بالأصوات الرّافعة . فانّ هذا الكلام مضافا إلى انّه من استنباطاته الشّخصيّة وانّه ليس منه في التّواريخ عين ولا اثر لا يدلّ على اثبات مدّعاه فانّه لم يدلّ دليل عقلا ولا شرعا على انّه كلَّما كان من أوصاف المشركين فهو من القبائح حتّى عدّ هذا منه . وامّا الآية الشّريفة فلا ربط لها بالمدّعى فانّ الآية قد نهت عن الأصوات المنكرة الغير المتعارفة وهذا النّهى مع انّه اخصّ من المدّعى لا يثبت كون صاحبه من المتكبّرين كما هو المدّعى فالاستدلال بالآية ساقط من رأسه .