صلَّى اللَّه عليه وآله قسم يوما قسما فقال رجل من تميم اعدل فقال ويحك ومن يعدل إذا لم اعدل قيل نضرب عنقه قال لا انّ له أصحابا يحقر أحدكم صلاته وصيامه مع صلاتهم وصيامهم يمرقون من الدّين فروق السّهم من الرّمية رئيسهم رجل أدعج أحد ثدييه مثل ثدي المرأة قال أبو سعيد انّى كنت مع علىّ ( ع ) حين قتلهم والتمس في القتلى بالنّهروان فاتى به على النّعت الَّذى نعته رسول اللَّه ( ص ) انتهى .
أقول قد تواتر عنه ( ص ) الأحاديث في الفرق الثّلاثة وسيأتي تفصيلها فقوله ( ع ) فانا لكم نذير إلخ إشارة إلى انّه ( ع ) قد علم من اللَّه ورسوله قتاله معهم وهلاكهم بيديه .
وانّما قال ( ع ) ان تصبحو صرعى ، ولم يقل قتلى مع انّ المراد من هذا الكلام هو قتلهم أيضا للإشارة إلى كونهم حيارى في دينهم حيث انّهم - لم يعلمو لاىّ شيء به آرزو عليّا ولاىّ الأمور جوّزو على نفوسهم القتل فكانّهم عملو بعمل المجانين فانّ الانسان العاقل لا بدّ له من تشخيص الموضوع في جميع شؤونه وافعاله حقّا كان أو باطلا .
وامّا الخوارج فلم يعلمو منهما شيئا إذ لو كان خروجهم عليه لأجل
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 165
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٦٥