تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
القرم يحمى شوله معقولا فحمل عليه قيس أيضا وقتله . فقال النّاس . أقتلت همدان يوما ورجل اقتتلوا من غدوة حتّى الأصل ثمّ قال صاحب التّاريخ في ذكر فقتل ذي الثّدية ما هذا لفظه : ( ذكر مقتل ذي الثّدية ) . قد روى جماعة انّ عليّا كان يحدّث أصحابه قبل ظهور الخوارج انّ قوما يخرجون يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّمية علامتهم رجل مخدع اليد سمعو ذلك منه مرارا فلمّا خرج أهل النّهروان سار بهم إليهم علىّ وكان منه معهم ما كان فلمّا فرغ امر أصحابه ان يلتمسوا المخدع فالتمسوه فقال بعضهم ما نجده حتّى قال بعضهم ما هو فيهم وهو يقول واللَّه انّه لفيهم واللَّه فاكذبت ولا كذبت ثمّ انّه جاءه رجل فبشّره فقال يا أمير المؤمنين قد وجدناه وقيل بل خرج علىّ في طلبه قبل ان يبشّره الرّجل ومعه سليم ابن ثمامة الحنفي والرّيان ابن صبرة فوجدوه في حفرة على شاطىء النّهر في خمسين قتيلا فلمّا استخرجه نظر إلى عضده فإذا لحم مجتمع كثدي المرأة وحملة عليها شعرات سود فإذا مدّت امتدّت حتّى يحاذى يده الطَّولى ثمّ تترك فتعود إلى فكيّة فلمّا رآه قال ( ع ) اللَّه أكبر ما كذبت ولا كذبت لولا أن تتكلَّو عن العمل لأخبرتكم بما قصّ اللَّه على لسان نبيّه ( ص ) لمن قاتلهم مستبصرا في قتالهم عارفا للحقّ الَّذى نحن عليه وقال ( ع ) حين قرّبهم وهم صرعى بؤسا لكم لقد ضرّكم من عزّكم قالوا يا أمير المؤمنين من غرّهم قال الشّيطان
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 162 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني