يبدوكم فتنادو الرّواح الرّواح إلى الجنّة وحملو على النّاس فافترقت خيل علىّ ( ع ) فرقتين : فرقة نحو الميمنة وفرقة نحو الميسرة واستقبلت الرّماه وجوههم بالنّبل وعطفت عليهم الخيل من الميمنة والميسرة ونهض إليهم الرّجال بالرّماح والسّيوف فلمّا لبثو ان اتاهم ( فما لبثو ان اناموهم ) فلمّا رأى حمزة ابن سنان الهلاك نادى أصحابه ان انزلوا فذهبو لينزلو فلم يلبثو ان حمل عليهم الأسود ابن قيس المرادي وجائتهم الخيل من نحو علىّ فأهلكو في ساعة فكانّما قيل لهم موتو فماتو .
وجاء أبو ايّوب الأنصاري إلى علىّ فقال يا أمير المؤمنين ( ع ) طعنت زيد ابن حصين الطَّائى طعنة في صدره خرج السّنان من ظهره وقلت له ابشر يا عدوّ اللَّه بالنّار فقال ستعلم غدا ايّنا أولى بها صلَّيا فقال علىّ ( ع ) هو أولى بها صلَّيا .
وجاء هانى ابن خطاب الأزدي وزايد ابن حفصة يحتجّان في قتل عبد اللَّه ابن وهب فقال كيف صنعتما قالا لمّا رأيناه عرفناه فابتدرناه وطعنّاه برمحنا فقال كلا كما قاتل وحمل جيش ابن ربيعة الكناني على حرقوص ابن زهير فقتله وحمل عبد اللَّه ابن زحر الخولاني على عبد اللَّه ابن شجرة السّلمى فقتله ووقع شريح ابن أوفى إلى جانب فقاتل عليه وكان جلّ من يقاتله همدان .
قد علمت جارية عبية - ناعمة في أهلها مكفّية - انّى سأحمى ثلمتى العشيّة فحمل عليه قيس ابن معاوية وقطع رجله فجعل يقاتلهم وهو يقول
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 161
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٦١