اللَّه ( ص ) وهجرتي معه وجهادي في سبيل اللَّه اشهد على نفسي بالكفر لقد ضللت إذا وما انا من المهتدين ثمّ انصرف عنهم وقيل انّه كان من كلامه لهم يا هؤلاء انّ أنفسكم قد سوّلت لكم فراقي لهذه الحكومة الَّتى أنتم بدعتمو ( بدأتموها ) وسألتموها وانا لها كاره وانبأتكم انّ القوم انّما طلبوها مكيدة وو هنا فأبيتم علىّ اباء المخالفين وعندتم عنود النّكداء العاصين حتّى صرفت رائى إلى رأيكم رأى معاشر واللَّه اخفاء الهام سفهاء الأحلام فلم آت ، لا ابالكم هجرا واللَّه ما ختلتكم من أموركم ولا أخفيت شيئا من هذا الامر عنكم ، ولا أوطانكم عشوة ولا أدنيت لكم الضّراء وان كان أمرنا لأمر المسلمين ظاهرا فاجمع رأى ملئكم ان اختاروا رجلين فاخذنا عليهما ان يحكما بما في القرآن ولا يعدواه فتاها فتركا الحقّ وهما يبصرانه وكان الجور هواهما والثّقة في أيدينا حين خالفا سبيل الحقّ واتيا بما لا يعرف فبيّنو لنا بم تستحلَّون - قتالنا والخروج من جماعتنا وتضعون أسيافكم على عواتقكم ثمّ تستعرضون النّاس تضربون رقابهم انّ هذا لهو الخسران المبين واللَّه لو قتلتم على هذا دجاجة لعظم عند اللَّه قتلها فكيف بالنّفس الَّتي قتلها عند اللَّه حرام فتنادو لا تخاطبوهم ولا تكلَّموهم وتهيّئو للقاء اللَّه الرّواح الرّواح إلى الجنّة فعاد علىّ عنهم .
ثمّ انّ الخوراج قصدو جسر النّهر وكانوا قربة فقال لعليّ أصحابه انّهم قد عبرو النّهر فقال لن يعبرو فارسلو طليعة فعادو أخبرهم انّهم عبرو النّهر فقال علىّ ( ع ) واللَّه ما عبروه وانّ مصارعهم لدون الجسر واللَّه لا يقتل منكم
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 159
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٥٩