تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
عشرة ولا يسلم منهم عشرة فتقدّم علىّ ( ع ) إليهم فرآهم عند الجسر لم يعبروه وكان النّاس قد شكَّو في قوله وارتاب به بعضهم فلمّا روا الخوارج لم يعبرو وكبّرووا اخبرو عليّا بحالهم فقال ( ع ) واللَّه ما كذبت ولا كذبت . ثمّ انّه ( ع ) عبّاء أصحابه فجعل على ميمنة حجر ابن عدي وعلى ميسرته شبث ابن ربعي أو معقل ابن قيس الرّياحى وعلى الخيل ابا ايّوب - الأنصاري وعلى الرّجالة أبا قتادة الأنصاري وعلى أهل المدينة وهم سبعمائة أو ثمانمائة قيس ابن سعد ابن عبادة . وعبّت الخوارج فجعلو على ميمنتهم زيد ابن حصين الطَّائى وعلى ميسرتهم شريح ابن أوفى العبسي وعلى خيلهم حمزة ابن سنان الأسدي وعلى رجالتهم حرقوص ابن زهير السّعدى . وأعطى علىّ ( ع ) ابا ايّوب الأنصاري راية الأمان فناداهم أبو ايّوب فقال من جاء تحت هذه الرّاية فهو آمن ومن لم يقتل ولم يتعرّض ومن انصرف منكم إلى الكوفة أو إلى المدائن وخرج من هذه الجماعة فهو آمن لا حاجة لنا بعد ان نصيب قتلة اخواننا منكم في سفك دمائكم فقال فرقة ابن نوفل الأشجعي واللَّه ما ادرى على اىّ شيء نقاتل عليّا أرى ان انصرف حتّى تتّضح لي بصيرتي في قتاله أو اتابعه فانصرف في خمسمائة فارس حتّى نزل البندينجين والدّسكرة وخرجت طائفة أخرى متفرقّين ونزلوا الكوفة وخرج إلى علىّ نحو مائة وكانوا أربعة آلاف فبقى من عبد اللَّه ابن وهب الف وثمانمائة فزحفو إلى علىّ وكان علىّ ( ع ) قد قال لأصحابه كفّو عنهم حتّى