تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وقالوا نحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت فشرط لهم فيه سنّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فجاء ربيعة ابن أبي شداد الخثعمي وكان شهد معه الجمل والصّفين ومعه رايه خثعم . فقال ( ع ) : له بايع على كتاب اللَّه وسنّة رسول اللَّه ( ص ) فقال ربيعة على سنّة أبى بكر وعمر قال له علىّ ويلك لو انّ أبا بكر وعمر عملا بغير كتاب اللَّه وسنّة رسوله ( ص ) لم يكونا على شيء من الحقّ فبايعه فنظر اليه علىّ وقال اما واللَّه لكانّى بك وقد نفرت مع هذه الخوارج فقتلت وكانّى بك وقد وطَّئتك الخيل بحوافرها فقتل يوم النّهر مع خوارج البصرة . فامّا خوارج البصرة فانّهم اجتمعوا في خمسمائة رجل وجعلوا عليهم مسعر ابن فدكي التّميمى فعلم بهم ابن عبّاس فاتبعهم ابا لاسود الدّئلى فلحقهم بالجسر الأكبر فتواقفو حتّى حجز بينهم اللَّيل وأدلج مسعر بأصحابه واقبل يعترض النّاس وعلى مقدمته الأشرس ابن عوف الشّيبانى وسار حتّى لحق بعبد اللَّه ابن وهب بالنّهر . فلمّا خرجت الخوارج وهرب أبو موسى إلى مكَّة وردّ علىّ ( ع ) ابن عبّاس إلى البصرة قام في الكوفة فخطبهم وقال الحمد للَّه وان اتى الدّهر بالخطب الفادح والحدثان الجليل واشهد ان لا اله الَّا اللَّه وانّ محمّد رسول اللَّه ( أقول قد مرّ ذكرا الخطبة مع شرحها ، مؤلَّف ) . ثمّ قال ( ع ) الا انّ هذين الرّجلين الَّذين اخترتموهما حكمين قد نبذا حكم القرآن وراء ظهورهما واحييا ما أمات القرآن واتبع كلّ واحد منهما هواه