تعالى * ( فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ ) * إلى * ( سَواءَ السَّبِيلِ ) * وخرج معهم طرفة ابن عدّى ابن حاتم الطَّائى فاتبعه أبوه فلم يقدر عليه فانتهى إلى المدائن ثمّ رجع فلمّا بلغ ساباط المدائن لقيه عبد اللَّه ابن وهب الرّاسبى في نحو عشرين فارسا فأراد عبد اللَّه قتله فمنعه عمرو ابن مالك التّيهانى وبشر ابن زيد البولانى وارسل عدى إلى سعد ابن مسعود عامل علىّ على المدائن ما يحذّره امرهم فاخذ أبواب المدائن وخرج في الخيل واستخلف بها ابن أخيه المختار ابن أبي عبيد وسار في طلبهم ، فأخبر عبد اللَّه ابن وهب خبره فرابا طريقه وسار على بغداد ولحقهم سعد ابن مسعود بالكرخ في خمسمائة فارس عند المساء فانصرف إليهم عبد اللَّه في ثلاثين فارسا فاقتتلو ساعة وامتنع القوم منهم وقال أصحاب سعد لسعد ما تريد من قتال هؤلاء ولم يأتك فيهم امر خلَّهم فليذهبو واكتب إلى أمير المؤمنين ( ع ) فان امرك باتباعهم اتبعتهم وان كفاكهم غيرك كان في ذلك عافية لك فأبى عليهم فلمّا جنّ عليهم اللَّيل خرج عبد اللَّه ابن وهب فعبر دجلة إلى ارض جوضى وسار إلى النّهروان فوصل إلى أصحابه وقد ايسو منه وقالوا ان كان هلك وليّنا الأمر زيد ابن حصين أو حرقوص ابن زهير وسار جماعة من أهل الكوفة يريدون الخوارج ليكونو معهم فردّهم أهلوهم كرها منهم القعقاع ابن قيس عمّ الطَّرماح ابن حكيم عبد اللَّه ابن حكيم ابن عبد الرّحمن البكائي وبلغ عليّا انّ سالم ابن ربيعة العبسي يريد الخروج فأحضره عنده ونهاه فانتهى ولمّا خرج الخوارج من الكوفة اتى عليّا أصحابه وشيعته وبايعوه
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 151
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٥١