تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
لها وشيك فلا تدعّونكم زينتها وبهجتها إلى المقام بها ولا تمنعكم عن طلب الحق وانكار الظَّلم فانّ اللَّه مع الَّذين اتّقو والَّذين هم محسنون . فقال حمزة ابن سنان الأسدي يا قوم انّ الرّأى ما رأيتم فولَّو امركم رجلا منكم فانّكم لا بدّ لكم من عماد وسناد وراية تحفّون بها وترجعون إليها - فعرضوها على زيد بن حصين الطَّائى فأبى وعرضوها على حرقوص ابن زهير فأبى وعلى حمزة ابن سنان وشريح ابن أوفى العبسي فأبيا فعرضوها على عبد اللَّه ابن وهب فقال هاتوها ، اما واللَّه لا آخذها رغبة في الدّنيا ولا ادعها فرقا من الموت فبايعوه لعشر خلون من شوّال وكان يقال له ذو الثّفتات ثمّ اجتمعوا في منزل شريح ابن أوفى العبسي فقال ابن وهب اشخصوا بنا إلى بلدة نجتمع فيها لإنفاد حكم اللَّه فانّكم أهل الحقّ قال شريح نخرج إلى المدائن ننزل بها ونأخذها بأبوابها ونخرج منها سكَّانها ونبعث إلى اخواننا من أهل البصرة فيقدمون علينا . فقال زيد ابن حصين انّكم ان خرجتم مجتمعين اتبعتم ولكن اخرجوا وحدانا مستخفين فامّا المدائن فانّ بها من يمنعكم ولكن سيرو حتّى ننزل جسر النّهروان وتكاتبو اخوانكم من أهل البصرة قالوا هذا الرّأى . وكتب عبد اللَّه ابن وهب إلى من بالبصرة منهم يعلمونهم ما اجتمعوا عليه ويحثّونهم على اللَّحاق بهم وسير الكتاب إليهم فأجابوه انّهم على اللَّحاق به فلمّا عرمو على المسير تعبّد وليلتهم وكانت ليلة الجمعة ويوم الجمعة وسارو يوم السّبت فخرج شريح ابن أوفى العبسي وهو يتلو قول اللَّه