تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أقول : ما ذكره أقوى دليل على انّه عليه السّلام لم يكن راضيا بما فعله القوم وانّما لم يقدم على الحرب مع القليل من أصحابه لما ذكر وسيأتي لنا كلام في قصّته الخوارج ممّا يناسب المقام فانتظره والحمد للَّه ربّ العالمين

ومن خطبة له ( ع ) في تخويف أهل النّهروان الخطبة السادسة والثلاثون

قوله ( ع ) : فانا لكم نذير ان تصبحو صرعى بأثناء هذا النّهر وبأهضام هذا الغائط على غير بيّنة من ربّكم ولا سلطان مبين معكم قد طوحّت بكم الدّار واحتبلكم المقدار وقد كنت نهيتكم عن هذه الحكومة فأبيتم علىّ اباء المخالفين المنابذين حتّى صرفت رائى إلى هواكم وأنتم معاشرا خفّاء الهام سفهاء الأحلام لم آت لا ابا لكم بجبرا ولا أردت بكم ضرّا انتهى .

اللَّغة :

( صرعى ) جمع صريع يقال بات صريع الكأس اى المجنون ، والمقصود هنا القتل . ( أثناء ) جمع ثنى الوادي بكسر الثّاء المثلَّثة . ( اهضام ) جمع هضم المطئن من الأرض .