تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
روى في الكامل انّ عليّا بعد انصرافه من صفّين مرّ على عبد اللَّه ابن وديعة الأنصاري فدنا منه وسلَّم عليه وسايره وقال ( ع ) له ما سمعت النّاس يقولون في أمرنا قال منهم المعجب به ومنهم الكاره له قال ( ع ) فما قول - ذي الرّأى قال يقولون انّ عليّا كان له جمع عظيم ففرّقه وكان له حصن حصين فهدمه فمتى يبنى ما هدم ويجمع ما فرّق ولو كان مضى بمن اطاعه إذ عصاه من عصاه فقاتل حتّى يظفر أو يهلك كان ذلك الحزم . قال علىّ ( ع ) انا هدمت أم هم هدمو انا فرّقت أم هم فرّقوا امّا قولهم لو كان مضى بمن إطاعة فقاتل حتّى يظفر أو يهلك فو اللَّه ما خفى هذا عنّى وان كنت لسخيّا بنفسي عن الدّنيا طيب النّفس بالموت ولقد هممت بالأقدام على القوم فنظرت إلى هذين قد ابتدرانى يعنى الحسن والحسين ونظرت إلى هذين قد استقدمانى يعنى عبد اللَّه ابن جعفر ومحمّد ابن علىّ فعلمت انّ هذين ان هلكا انقطع نسل رسول اللَّه ( ص ) من هذه الامّة وكرهت ذلك واشفقت على هذين ان يهلكا وأيم اللَّه لئن لقيتهم بعد يومى هذا لا لقينّهم وليسو معي في عسكر ولا دار ثمّ مضى ( ع ) انتهى ما ذكره في التّاريخ . .