تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ولكن أناس لقو مثلهم لنا عدّة ولهم عدّة فقاتل كلّ على وجهه تفحّمه الجدّ والجدّة فان تقبلوها ففيها البقاء وامن الفريقين والبلدة وان تدفعوها ففيها الفناء وكلّ بلاء إلى مدّة وحتّى متى محض هذا السّقاء ولا بدّ ان تخرج الزّبدة ثلاثة رهط هم أهلها وان يسكتو تخمد الوقدة سعيد ابن قيس وكبش العراق وذاك المسوّد من كندة
غرضه من كبش العراق هو مالك ابن الأشتر النّخعى والمسوّد من كندة هو الأشعث ابن قيس الكندي امّا مالك فهو كان مصرّا على القتال والأشعث على الصّلح وسعيد ابن القيس كان من المتوسّطين وبالجملة قد ظهر ممّا ذكرناه انّ هذا التّحكيم لم يكن الَّا ناشئا عن الاعراض عنه والأقبال إلى الشّيطان المجسّم وهو معاوية واتباعه ولذلك قال أمير المؤمنين بعد اصرار أصحابه على ترك القتال ، الا انّى كنت أمس أمير المؤمنين فأصبحت اليوم مأمورا وكنت ناهيا فأصبحت منهيّا وقد أجبتم البقاء وليس لي ان - أحملكم على ما تكرهون .

ثالثها

انّ هذا التّحكيم هل كان مشروعا شرعا أم كان غير مشروع فإن كان مشروعا فلا كلام فيه ولا مجال لانكاره ايّاه وحيث انا نرى كونه ( ع ) منكرا له نكشف عدم جوازه شرعا وهو الحقّ ويدلّ عليه أمور : الاوّل - انّ التّحكيم المبحوث عنه عبارة عن حكم الحكمين بأحقّية علىّ