تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
نصحت لعارض وأصحاب عارض ورهط بنى السّوراء والقوم تمهدى فقلت لهم ظنّو بألفي مذحجح سراتهم في الفارسي المسرّد امرتهم امرى بمنعرج اللَّوى فلم يستبينو النّصح الَّاضحى الغد فلمّا عصوني كنت منهم وقد أرى غوايتهم وانّنى غير مهتد وما انا الَّا من غزيّة ان غوت غوت وان ترشد غزيّة ارشد
وانّما تمثّل ( ع ) بما قاله أخو هوازن لانّه قد نصح أخاه في عدم نحره النّقيعة فلم يقبل نصحه ونحرها وهذا العصيان منه صار موجبا وسببا لهجوم القوم عليهم حتّى قتل وريد وطعن أخو هوازن لكونه معه فكذلك كان أهلي العراق حيث انّهم لعدم قبولهم النّصيحة منه ( ع ) صارو مقهورين مظلومين مقتولين وهذه المقهوريّة والمظلوميّة قد سرت اليه ( ع ) أيضا الَّا انّه لم يقتل ولم يهتك كما قتلو وهتكو لعدم كونه ( ع ) مقصّرا في هذا التّقاعد والتّساهل بل يمكن ان يقال انّه ( ع ) أيضا قد قتل إذ لو لم يقع ما وقع منهم بصفّين من الإنكار والردّ عليه ( ع ) لما انجرّ إلى قتله ( ع ) فانّ عبد الرّحمن ابن ملجم المرادي لعنه اللَّه أيضا كان من بقايا أصحابه بصفّين . هذا تمام الكلام في شرح عبارات الخطبة

ولنختم الكلام فيها بذكر فوائد لا بأس بالإشارة إليها على سبيل الاجمال

فنقول :

منها

انّ هذا التّحكيم الملعون الَّذى أوجب للمسلمين إلى يوم ظهور الحقّ والعدالة ذلَّا ومسكنة انّما وقع بعد ما كانت امارات القهر والغلبة للحقّ على الباطل لائحة ودلائل النّصر والظَّفر واضحة فعدل أهل الباطل
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 140 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني