عن القراع إلى الجذاع برأي عمرو ابن العاص الملعون المطرود على لسان اللَّه ورسوله ولذلك ذمّهم في هذه الخطبة .
وثانيها
انّ هذا التّحكيم الَّذى كان مسببّا عن اتّباعهم الهوى وتركهم القتال في سبيل اللَّه والجهاد الَّذى افترض اللَّه تعالى الاتيان به مع الشّرائط وكلَّها كانت موجودة ومن المعلوم انّ الفرار من الجهاد يوجب الذّل في الدّارين ولاجل ذلك هو ( ع ) لم يرض به حتّى أجبروه عليه لعلمه ( ع ) بانّ ترك القتال بهذه الثّورة يوجب امامة المعروف واحياء المنكر فانّ معاوية وأصحابه كانوا من اتباع الشّيطان وكان واجبا على المسلمين ردعه ومنعه وقتله .
ألم يقل رسول اللَّه ( ص ) بنقل العامّة والخاصّة وإذا رأيتم معاوية ابن أبي سفيان على منبرى فاقتلوه الحديث .
ألم يلعنه رسول اللَّه ( ص ) غير مرّة ومن كان كذلك فلا معنى للصّلح معه وتعيين الحكمين فانّ خروجه من هذا الدّين خروج تخصّصى لا تخصيصى وتعيّنى لا تعييني فلاىّ شيء سامحو في قتاله حتّى وقع ما وقع .
وامّا أمير المؤمنين ( ع ) فهو غنّى عن التّحديد والتّوصيف من جميع الجهات وهو ( ع ) مع ذلك كان بصدد اعلاء الحقّ وإماتة الباطل وكان هذا غرضه الأصلي من هذه الحروب من البدو إلى الختم لا السّلطنة والرّياسة والحكومة وارضاء الغرائز كما هو شأن معاوية ومن تبعه ولاجل هذا كان ( ع ) مصرّا على القتال حتّى يحكم اللَّه وهو خير الحاكمين لانّه ( ع ) كان