تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
إلى ذلك وخرج في الف فارس وخلف باقي جنوده مع ابن أخته عمرو ابن عدي وأشار قصير إلى جزيمة ان لا يتوجّه إليها فلم يقبل رأيه فلمّا قرب جزيمة من الجزيرة استقبلته جنود الزّباء بالعدّة ولم ير منهم اكراما له فأشار قصير اليه بالرّجوع عنها وقال انّها امرأة ومن شأن النّساء الغدر فلم يقبل فلمّا دخل عليها غدرت به وقتلته فعند ذلك قال قصير لا يطاع لقصير امر فيضرب به المثل لكلّ ناصح عصى وهو مصيب في رأيه . وكيف كان فالمقصود انّه ( ع ) . قال لهم ما قال فلم يقبلو وفعلو ما شاؤ وارادو فالمعنى لو اطعتمونى لكنتم غير هذا .

قوله ( ع ) : فأبيتم علىّ اباء المخالفين الجفاة والمنابذين العصاة

قوله ( ع ) : فأبيتم علىّ اباء المخالفين الجفاة والمنابذين العصاة : اى امتنعتم عن قبول نصحى مع انّ فيه صلاحكم وسدادكم ورددتم علىّ قولي وقلتم لا نقاتلهم الآن لانّهم دعونا إلى الكتاب وما فيه من الحكم ثمّ قلتم لا نرضى الَّا بابى موسى الأشعري فكانّكم كنتم من المخالفين الجفاة والمنابذين العصاة إذ لو لم تكونو بهذه الصّفة فلم لم تقبلو قولي مع انّى كنت لكم من النّاصحين .

قوله ( ع ) : حتّى ارتاب النّاصح بنصحه وضنّ الزّند بقدحه :

قوله ( ع ) : حتّى ارتاب النّاصح بنصحه وضنّ الزّند بقدحه : والمعنى انّ آباءكم علىّ بلغ إلى حدّ غير مترقّب لإصراركم على - الخلاف وكثرتكم على النّفاق بحيث صار موجبا لارتياب النّاصح في نصحه
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 138 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني