فلو أطاعوا عليّا ( ع ) بعد الرّسول ولم ينصبو لهم خليفة من عند أنفسهم لما صار الامر إلى صفّين والجمل والنّهروان ثمّ لو أطاعوه في صفّين لما وقعت الخلافة بأيدي الجهّال الفسّاق أعداء اللَّه وأعداء رسوله من معاوية ابن أبي سفيان الملعون على لسان الرّسول وبعده إلى ابنه الفاسق يزيد ابن معاوية وهكذا الأمر من فاجر إلى فاجر حتّى انتهى الامر إلى زماننا هذا الَّذى لم يبق فيه من الإسلام الَّا اسمه ولا من القرآن الَّا رسمه .
قوله ( ع ) : وقد كنت أمرتكم في هذه الحكومة امرى ونخلت لكم مخزون رائى
قوله ( ع ) : وقد كنت أمرتكم في هذه الحكومة امرى ونخلت لكم مخزون رائى ، متن : أشار ( ع ) : بقوله هذا إلى ما قال لهم بعد رفع المصاحف في وقعة صفّين من انّ هذا اى رفع المصاحف منهم غدر ومكر وانّهم اى معاوية وأصحابه لم يكونو في الاسلام من أهل القرآن والدّين فلم يقبلو ما قال ، لهم ولم يطيعوه ، ثمّ بعد ذلك نهاهم عن تعيينهم ابا موسى للحكومة فلم يقبلوه أيضا فوقع ما وقع من الخطب الفادح .
قوله ( ع ) : لو كان يطاع لقصير امر
قوله ( ع ) : لو كان يطاع لقصير امر متن : كلمة لو للشّرط والمقصود بالقصير على ما قالوه هو قصير ابن سعد مولى جزيمة الأبرش من ملوك العرب قالوا فيه انّ جزيمة قتل ابا الزّباء ملكة الجزيرة فبعث اليه عن حين ليتزوّج بها خدعة وسألته القدوم عليها فأجابها