جاء به فلا ادرى من كان أعجب اهوام هم فلمّا قتل عمّار قال علىّ ( ع ) لربيعة وهمدان أنتم درعى ورمحي فانتدب له نحوا من اثنى عشر وتقدّمهم علىّ ( ع ) على بغلة فحملو معه حملة رجل واحد فلم يبق لأهل الشّام صفّ الَّا انتقض وقتلو كلّ من انتهوا اليه حتّى يلغو معاوية وعلىّ ( ع ) يقول :
اقتلهم ولا أرى معاوية
الجاحظ العين العظيم الحاوية
ثمّ نادى ، معاوية وقال علام يقتل النّاس بيننا هلَّم أحاكمك إلى اللَّه فايّنا قتل صاحبه استقامت له الأمور فقال له عمرو أنصفك فقال له معاوية ما أنصفت انّك لتعلم انّه لم يبرز اليه أحد الَّا قتله فقال له عمرو ما يحسن بك ترك مبارزته فقال له معاوية طمعت فيها بعدى وكان أصحاب علىّ قد وكَّلو به رجلين يحافظانه لئلَّا يقاتل وكان يحمل إذا غفلا فلا يرجع حتّى يخضب سيفه وانّه حمل مرّة فلم يرجع حتّى انثنى سيفه فالقاه إليهم وقال لولا انّه انثنى ما رجعت إليكم فقال الأعمش لأبي عبد الرّحمن هذا واللَّه ضرب غير مرتاب فقال أبو عبد الرّحمن سمع القوم شيئا فادّوه ما كانوا بكاذبين .
واسر معاوية جماعة من أصحاب علىّ فقال له عمرو اقتلهم فقال عمرو ابن أوس الأودي لا تقتلني فانّك خالى قال من اين انا خالك ولم يكن بيننا وبين أود مصاهرة ، قال إن أخبرتك فهو امانى عندك قال نعم ، قال أليست أختك امّ حبيبة زوج النّبى ( ص ) قال بلى قال فانّى ابنها وأنت أخوها وفانت خالى ، فقال معاوية ما له للَّه أبوه اما كان في هؤلاء من يفطن لها غيره وخلَّى سبيله .