تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
في صدورهم الرّماح فأمسك حتّى يأتيك امرى ففعل واعدّلهم على مثلهم وسيّرهم على ( إلى ) ابنه محمّد وأمره بقتالهم فحملو عليه فازالو الوهم - ( فازالوهم ) عن مواقفهم وأصابوا منهم رجالا . ومرّ الأسود ابن قيس المرادي بعبد اللَّه ابن كعب المرادي وهو صريح فقال عبد اللَّه يا اسود قال لبّيك وعرفه وقال له عزّ علىّ لمصرعك ثمّ نزل اليه وقال له ان كان جارك ليأمن بوالقك وان كنت لمن الذّاكرين للَّه كثيرا أوصني رحمك اللَّه قال أوصيك بتقوى اللَّه وان تناصح أمير المؤمنين وان تقاتل معه المحلَّين حتّى تظهرا وتلحق باللَّه وأبلغه عنّى السّلام وقل له قاتل على المعركة حتّى تجعلها خلف ظهرك فانّه من أصبح غدا والمعركة خلف ظهره كان العالي ثمّ لم يلبث حتّى مات فاقبل الأسود إلى علىّ - فأخبره فقال رحمه اللَّه جاهد عدوّنا في الحياة ونصح لنا في الوفاة وقيل انّ الَّذى أشار على أمير المؤمنين ( ع ) بهذا عبد الرّحمن ابن الحنبل الجمعي فاقتتل النّاس تلك اللَّيلة كلَّها إلى الصّباح وهى ليلة الهرير فتطاعنو حتّى تقصفّت الرّماح وترامو حتّى نبذ النّبل واخذوا السّيوف وعلىّ يسير فيما بين الميمنة والميسرة ويأمر كلّ كتيبة ان تقدّم على الَّتى يلتها فلم يزل يفعل ذلك حتّى أصبح والمعركة خلف ظهره والأشتر في الميمنة وعبد اللَّه ابن عبّاس في الميسرة وعلىّ في القلب والنّاس يقتتلون من كلّ جانب وذلك يوم الجمعة واخذ الأشتر يزحف بالميمنة ويقاتل فيها وكان قد تولَّاها عشيّة الخميس وليلة الجمعة إلى ارتفاع الضّحى ويقول لأصحابه ازحفو