تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فقال اقصدوا بنا هؤلاء القوم الَّذين يطلبون دم عثمان واللَّه ما أراد والطَّلب بدمه ولكنّهم ذاقو الدّنيا واستحبّوها وعلمو انّ الحقّ إذا لزمهم حال بينهم وبين ما يتمرّغون فيه منها ولم يكن لهم سابقة يستحقّون بها طاعة النّاس والولاية عليهم فخدعو اتباعهم وقالوا ما منا قتل مظلوما ليكونو بذلك جبابرة ملوكا فبلغو ما ترون فلو لا هذا ما تبعهم من النّاس رجلان اللَّهمّ ان تنصرنا فطالما نصرت وان تجعل لهم الأمر فادّخر لهم بما أحدثوا في عبادك - العذاب الأليم . ثمّ مضى ومعه تلك العصابة فكان لا يمرّ بواد من أودية صفّين الَّا تبعه من كان هناك من أصحاب النّبى ( ص ) ثمّ جاء إلى هاشم ابن عتبة ابن أبي وقّاص وهو مر قال وكان صاحب راية علىّ وكان أعور فقال يا هاشم اعورا جبنا لا خير في أعور لا يغشى البأس اركب يا هاشم فركب ومضى معه وهو يقول
أعور يبغى أهله محلَّا قد عالج الحياة حتّى ملَّا لا بدّ ان يفلّ أو يفلا تيلهم بذى الكعوب تلَّا
وعمّار يقول تقدّم يا هاشم الجنّة تحت ظلال السّيوف والموت تحت أطراف الأسل وقد فتحت أبواب السّماء وتزيّنت الحور العين اليوم القى الأحبّة محمّدا وحزبه وتقدّم حتّى دنا من عمرو ابن العاص فقال له يا عمرو بعت دينك بمصر تبّا لك فقال له لا ولكن اطلب بدم عثمان قال انا اشهد على علمي فيك انّك لا تطلب بشئ من فعلك وجه اللَّه وانّك ان لم تقتل اليوم تموت غدا فانظر إذا اعطى النّاس على قدر نيّاتهم ما نيّتك لقد قاتلت