من سرّه ان ينظر إلى عظيم الباع يوم القيمة فلينظر إلى هذا الَّذى قتل ابن سميّة ثمّ سئله أبو الغارية حاجته فلم يحببه إليها فقال نوطَّئ لهم الدّنيا ، ولا يعطونا منها ويزعم انّى عظيم الباع يوم القيمة فقال الحجّاج اجل واللَّه من كان ضرسه مثل أحد وفخذه مثل جبل ورقان ومجلسه مثل المدينة والرّبذة انّه يعظم الباع يوم القيمة واللَّه لو انّ عمّارا قتله أهل الأرض كلَّهم لدخلو كلَّهم النّار .
قال عبد الرّحمن السّلمى لمّا قتل عمّار دخلت عسكر معاوية لأنظر هل بلغ منهم قتل عمّار ما بلغ منّا وكنّا إذا تركنا القتال تحدّثوا الينا وتحدّثنا إليهم فإذا معاوية وعمرو وأبو الأعور وعبد اللَّه ابن عمر يتسايرون فأدخلت فرسى بينهم لئلَّا يفوتني ما يقولون فقال عبد اللَّه لأبيه يا ابه قتلتم هذا الرّجل في يومكم هذا وقد قال رسول اللَّه ( ص ) فيه ما قال قال ألم يكن المسلمون ينقلون في بناء مسجد النّبى ( ص ) لبنة لبنة وعمار لبنتين لبنتين فغشى عليه فاتاه الرّسول وجعل يمسح التّراب عن وجهه ويقول ويحك يا بن سميّة ينقلون لبنة لبنة وأنت تنتقل لبنتين لبنتين رغبة في الأجر وأنت مع ذلك تقتلك الفئة الباغية فقال عمرو لمعاوية اما تسمع ما يقول عبد اللَّه قال وما يقول فأخبره فقال معاوية انحن قتلناه وانّما قتله من جاء به ( أقول فعلى قول معاوية كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قاتل حمزة لا الوحشىّ لانّه ( ص ) قد جاء يعمّه يوم الأحد للقتال مع المشركين مؤلَّف ) .
قال فخرج النّاس من فساطيطهم واجنيتهم يقولون انّما قتل عمّارا من
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 117
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١١٧