تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
في دينه وأولى بالرّسول وامّا كلّ من ترى معي فكلَّهم قارئ لكتاب اللَّه لا ينام اللَّيل تهجّدا فلا يغوينّك هؤلاء الأشقياء فقال الفتى فهل لي من توبة قال نعم تب إلى اللَّه يتب عليك فانّه يقبل التّوبة عن عباده ويعفو عن السّيئات فوجع الفتى فقال له أهل الشّام خدعك العراقي فقال كلَّا ولكن نصح لي ، وقاتل هاشم وأصحابه قتالا شديدا حتّى رأو الظَّفر فأقبلت عليهم عند المغرب كتيبة لتنوح فقاتلهم هاشم وهو يقول :
أعور يبغى أهله محلَّا لا بدّ ان يفّل أو يفّلا قد عالج الحياة منّى ملَّا يتلهم بذى الكعوب تلا
فقتل يومئذ تسعة أو عشرة وحمل عليه الحرث ابن المنذر التّنوخى فطعنه فسقط فأرسل اليه علىّ ان قدّم لواءك فقال لرسوله انظر إلى بطني فإذا هو انشقّ فقال الحجّاج ابن غزية الأنصاري .
فان تفخرو بابنى بديل وهاشم فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا ونحن تركنا عند فعترك القنا أخاك عبيد اللَّه لحما ملحّبا ونحن احطنا بالبعير وأهله ونحن سقيناكم سماعا مقشّبا
ومرّ علىّ ( ع ) بكتيبة من أهل الشّام فرآهم لا يزولون وهم غسّان فقال عليه السّلام انّ هؤلاء لا يزولون الَّا بطعن وضرب يفلق الهام ويطيح الطَّغام ( العظام ) تسقط منه المعاصم والأكفّ حتّى يقرع جباههم بعمد الحديد اين أهل النّصر والصّبر طلَّاب الأجر فاتاه عصابة من المسلمين فدعا ابنه محمّد وقال له تقدّم نحو هذه الرّاية مشيا رويدا على هنيئتك حتّى إذا شرعت