أحد عشر رئيسا كان اوّلهم ذؤيب ابن شريح ، ثمّ شرحبيل ، ثمّ مرثد ، ثم سيمر أولاد شريح ثمّ هبيرة ثمّ يريم فقتل ، ثمّ اخذ الرّاية عميرة ثمّ الحرث ابنا بشير فقتلا جميعا ، ثمّ اخذ الرّاية سفيان وعبد اللَّه وبكر وبنو زيد فقتلو جميعا ، ثمّ اخذ الرّاية وهب ابن كريب فانصرف هو وقومه وهم يقولون ليت لنا عدّتنا من العرب يحالفوننا على الموت ثمّ نرجع ولا ننصرف أو نقتل أو أو نظفر فسمعهم الأشتر يقولون هذا فقال لهم انا احالفهم على أن لا نرجع ابدا حتّى نظفر أو نهلك فوقفو معه وفى هذا قال كعب ابن جعيل شعر
وهمدان زرق تبتغى من تحالف
وزحف الأشتر نحو الميمنة وثاب اليه النّاس وتراجعو من أهل البصرة وغيرهم فلم يقصد كتيبة الَّا كشفها ولا جمعا الَّا جازه وردّه فانّه كذلك إذ مرّ به زياد ابن النّضر الحارثي يحمل على العسكر ، ثمّ أطال الكلام في المقام بما لا مزيد عليه إلى أن قال : وخرج عمّار ابن ياسر على النّاس فقال : اللَّهم انّك تعلم انّى لو اعلم انّ رضاك في أن اقذف بنفسي في هذا البحر لفعلته اللَّهمّ انّك تعلم انّى لو اعلم انّ رضاك في أن أضع ظبّة سيفي في بطني ، ثمّ انحنى عليها حتّى تخرج من ظهري لفعلته واللَّه انّى لا أرى قوما ليضربنّكم ضربا يرتاب منه المبطلون وأيم اللَّه لو ضربونا حتّى يبلغو بنا سعفات هجر لعلمت انّا على الحقّ وانّهم على الباطل .
ثمّ قال من يبتغى رضوان اللَّه ولا يرجع إلى مال ولا ولد فاتاه عصابة -