تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
جزى اللَّه قوما صابرو في لقائهم لدى الموت قوما ما اعّف واكرما وأطيب اخبار وأكرم شيمة إذا كان أصوات الرّجال تغمغما ربيعة اعني انّهم أهل نجدة وبأس إذا لاقو خميسا عرمرما
ومرّ به الأشتر وهو يقصد الميسرة والأشتر يركض نحو الفزع قبل الميمنة فقال له علىّ ( ع ) يا مالك قال لبّيك يا أمير المؤمنين ( ع ) قال ائت هؤلاء القوم فقل لهم اين فراركم من الموت الَّذى لن تعجزوه إلى الحياة الَّتى لا تبقى لكم فمضى الأشتر إليهم فاستقبل النّاس منهزمين فقال لهم ما قال علىّ ، ثمّ قال ايّها النّاس انا الأشتر الىّ فأقبل اليه بعضهم وذهب - البعض فنادى ايّها النّاس ما أقبح ما قاتلتم مذ اليوم خلَّصو لي مذحجا فأقبلت مذحج اليه فقال لهم ما أرضيتم ربّكم ولا نصحتم له في عدوّكم ، وكيف ذلك وأنتم أبناء الحروب وأصحاب الغارات وفتيان الصّباع ، وفرسان الطَّراد وحتوف الأقران ومذحج الطَّعان الَّذين لم يكونو يسبقون بثارهم ولا تطل دمائهم وما تفعلون هذا اليوم فانّه مأثور بعده فانصحو واصدقوا عدوّكم اللَّقاء فانّ اللَّه مع الصّادقين والَّذى نفسي بيده ما من هؤلاء وأشار إلى أهل الشّام رجل على مثل جناح بعوضة من دين اجلو اسواد وجهي يرجع فيه دمه عليكم بهذا السّواد الأعظم فانّ اللَّه قد فضّه تبعه من بجانبيه قالوا اتجدنا حيث أحببت فعقد نحو عظمهم ممّا يلي الميمنة يزحف إليهم ويردّهم واستقبله شباب من همدان وكانوا ثمانمائة مقاتل - يومئذ وكانوا صبرو في الميمنة حتّى أصيب منهم ثمانون ومائة رجل وقتل منهم