كناية عن جهلهم بالأمور في الماضي والمراد بذات البيان علمهم بحقيقه الامر وانكشاف الواقع لديهم ففي الكلام استعارتان .
الثّانية - ان يكون المراد بالعجماء - من كان من المسلمين لا يقدر على التّكلَّم بما هو صلاح للمسلمين تقيّة منهم وخوفا فكأنّهم كانوا عجماء من هذه الجهة فالمعنى انّ من كان عارفا بالحقائق وما صدر عن النّبى في خلافتي ولم يقدر على افشائها تقيّة اليوم يظهرها لكم حتّى تعرفوا الحقّ وأهله .
الثّالثة - حمل العبارة على ظاهرها من دون كناية واستعارة فيها وهو ان يقال اليوم انطق لكم الموجودات العجماء الَّتى لا تتكلَّم من الحيوانات والجمادات والنّباتات بقوّة الأعجاز والكرامة حتّى تعلموا الفرق بيني وبين من كان قبلي فانّ الامام المنصوب من قبل اللَّه من كان كذلك ومن لم يقدر عليه فكيف كان اماما ومن المعلوم انّ حمل الكلام على ظاهره أولى منه على غيره حتّى الامكان ولا مانع منه .
قوله ( ع ) : غرب رأى امرؤ تخلَّف عنّى
قوله ( ع ) : غرب رأى امرؤ تخلَّف عنّى ، اعلم انّ الشّراح لكلامه ( ع ) قد اطبقوا على كون ( غرب ) بالغين المعجمة وهو على هذا من الغروب والغيبة يقال غربت الشّمس اى غابت وعليه - فالمعنى انّه غاب رأى امرؤ تخلَّف عنّى اى المتخلَّف عنّى فهو مستور عن الحقّ فكانّه ( ع ) ذمّ من تخلَّف عنه وحكم عليه بالسّفه وعدم إصابة الرّأى حال تخلَّفه