الواقعة في الاسلام بعد النّبى ( ص ) إلى زمان خلافته وحكومته ممّا تغيّرت البلاد والمسلمين بها قد اظلمت نور الدّين وانمحت آثار سيّد المرسلين ، وأوقعت النّاس في الشّبهات والورطات المهلكة بحيث لم يكن لهم ملجاء وملاذ ومخلَّص ونجاة الَّا بولايته ( ع ) وإرائته الطَّريق لهم ولم يقدر على - انقاذهم منها الَّا هو وبذالك قال ( ع ) ما قال .
قال ( ع ) : حيث تلتقون ولا دليل وتحتفرون ولا تميهون .
قال ( ع ) : حيث تلتقون ولا دليل وتحتفرون ولا تميهون اليوم انطق لكم العجماء ذات البيان ، بعد ما ذكر ( ع ) في الجملة السّابقه ما كان شأنه ووظيفته من قبل اللَّه تعالى وغرضه ومقصده من الخلافة وهو إمامته ايّاهم على سنن الحقّ في جواد المضلَّه عقّبه بقوله حيث تلتقون إلى آخره .
ومجمل القول فيه انّ النّاس كانوا بسبب ما وقع من الخلفاء من الحوادث كأنّهم صارو حيارى لم يعلمو ما صنعو ولم يكن لهم طريق إلى الخلاص منها فبيّن ( ع ) لهم انّ الطَّريق منحصر باتّباعه واقتفاء اثره حين التفاتهم إلى ما كانوا فيه من ظلمات الجهل وتحتضرون اى تطلبون ماء الحياة با البحث والفحص من أودية القلوب فلا تجدون بها ماء الَّا معه كذا قال الشّارع البحراني أقول - وعليه فالرّواية ( تلتفتون ) كما ضبطها في شرحه ، وامّا على أكثر النّسخ من ضبطها ( تلتقون ) من الالتقاء فلا يرجع ما ذكره إلى محصّل كما