تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
الشبهات كان بحسب قوّته المدبرة المعنوية لهذا العالم بعد رسول اللَّه ( ص هو الواقف على تلك الأبواب المفتّحة الَّتى هي موارد الهلكة وأبواب جهنّم وجواد المضلَّة . وانّما عبّر ( ع ) بأقمت ولم يقل قمت فيكم على سنن الحقّ ، للدّلالة على انّه هو المقيم عليها وبعبارة أخرى وظيفة الإمام ( ع ) إقامة النّاس على طريق الحقّ بإقامة الاحكام على ما هي عليه لا القيام فقط ولذلك ورد في زياراتهم اشهد انّك قد أقمت الصّلوة واتيت الزّكوة ومن المعلوم انّ إقامة الصّلوه غير القيام بها . فشأن الامام إقامة النّاس على طريق العدل وهى تستلزم القيام به اوّلا بالنسبة اليه ( ع ) لانّ معطى الشّىء لا يكون فاقدا له فلا احتياج إلى ذكره فانّه يكون مفروغا عنه . وانّما قال ( ع ) في جواد المضلَّه لانّ الإقامة على سنن الحقّ في الطَّريق الواضح من قبيل تحصيل الحاصل وهو ممّا يعلمه كلّ أحد فانّ وجوب الصّلوة والصّوم والحجّ وحسن العدل وقبح الظَّلم والكذب والخيانة وأمثال ذلك ممّا لا يخفى على النّاس فاىّ احتياج في هذه الأمور إلى الامام بعد النّبى ( ص ) بعد كونها معلوما لهم على الفرض وانّما الحاجة اليه في الأحكام المتشابهات والمشكلات الَّتى لا تنال أيدي النّاس إليها فقوله ( ع ) في جواد المضلَّة إشارة إلى انّه ( ع ) أقامهم على سنن الحقّ في مزالّ الاقدام لانّ الحوادث والبدع
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 499 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني