تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
المغتريّن وهذا لا ربط له باغترار الزّبير وطلحة وقد قتلا وبعبارة أخرى لو كان غرضه من المغتريّن ما ذكرت من الزّبير وطلحة لكان ينبغي له ان يقول واتو سمّهما لا اتوسّمكم بصيغة الجمع وكاف الخطاب ومن المعلوم انّ المخاطب لا بدّ من أن يكون حاضرا حقيقتا أو حكما وحيث ليس فليس . قلت - امّا اوّلا فانّ الجمع لا ينافي الاثنان بل الاثنان اقلّ الجمع كما ثبت في محلَّه . وامّا ثانيا فانّهما وان لم يحضرا حين التّكلَّم والتّخاطب حقيقتا الَّا انّهما كانا حاضرين حكما وهو يكفى في التّخاطب . وامّا ثالثا - فانّ المخاطبين لهذا الكلام وان كانوا كثيرين حاضرين ناكثين لبيعته الَّا انّه لا شكّ في كونهم تابعين لهما مغتريّن باغترارهما ففي الحقيقة يرجع الذّم اليهما وان أبيت الَّا عن توجّه الذّم في الخطاب إلى - الحاضرين وتوبيخهم ( ع ) ايّاهم على ما فعلو من النّكث فلا مشاحة فيه والمقصود انّه ( ع ) قد علم بذلك يوم البيعة وهو المطلوب وغرضنا من ذكر الزّبير وطلحة هو هذا واللَّه اعلم .

قوله ( ع ) : سترنى عنكم جلباب الدّين وبصّر فيكم صدق النّية .

قوله ( ع ) : سترنى عنكم جلباب الدّين وبصّر فيكم صدق النّية . شبّه ( ع ) الدّين بشئ موجود في الخارج له جسم تعليمي ذو ابعاد ثلاثة من الطَّول والعرض والعمق وأثبت له جلبابا فانّ الجلباب من لوازم الجسم استعارة وهذا من أحسن الاستعارات ثمّ أفاد ( ع ) انّ الحائل