كتب معه اى مع رجل من بنى عبس غير ما كتبه إلى علىّ ( ع ) كتابا إلى الزّبير وفيه بعد التّسمية ما هذا لفظه لعبد اللَّه الزّبير وأمير المؤمنين من معاوية ابن أبي سفيان سلام عليك - امّا بعد فانّى قد بايعت لك أهل الشّام فاجابو واستوثقوا الحلف فدونك الكوفة والبصرة لا يسبقنّك لهما ابن أبي طالب فانّه لا شيء بعد هذين المصرين وقد بايعت لطلحة ابن عبيد اللَّه من بعدك فأظهر الطَّلب بدم عثمان وادعو النّاس إلى ذلك وليكن منكما الجدّ والتّشمير اظهر كما اللَّه وخذل مناويكما فلمّا وصل هذا الكتاب إلى زبير سرّ به واعلم به طلحة واقرأه ايّاه فلم يشكَّا في النّصح لهما من قبل معاوية واجمعا عند ذلك على خلاف علىّ انتهى .
أقول - ويظهر من ذلك وجه كونهما من المغترّين فانّ معاوية ، قد غرّهما بذلك واوقعهما في العذاب .
وثانيها - ان نقول باغترارها من عند أنفسهما فانّهما ممّن يرى نفسه اهلا للخلافة ولأجل ذلك خرجا عليه ( ع ) .
وثالثها - انّ عبد اللَّه ابن الزّبير قد غرّ أباه وطلحة وعائشة وسيأتي منّا في شرح وقعة الجمل ما يدلّ عليه وعلى اىّ التّقادير لا شكّ في كونهما ومن معهما من المغتريّن .
ان قلت - كون الزّبير وطلحة من المغتريّن لا يدلّ على كون من معهما أيضا كذلك وكلامه ( ع ) يدلّ على انّ من كان حاضرا عنده بعد فتح البصرة من
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 493
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٩٣