تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ذمّهم بذلك الكلام ودعا لهم حتّى يصلحهم اللَّه تعالى ان كانوا لذلك اهلا .

قوله ( ع ) : ما زلت انتظر بكم عواقب الغدر واتوسّمكم بحلية المغترّين

قوله ( ع ) : ما زلت انتظر بكم عواقب الغدر واتوسّمكم بحلية المغترّين . أشار به ( ع ) إلى انّه كان يعلم عاقبة امرهم ونكثهم لبيعته واتّصافهم - بحلية المغترّين ولاجل ذلك كان ( ع ) يقول حين بيعتهم له * ( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ ا للهَ ) * وهو دليل على علمه بحالهم وعاقبة امرهم من اوّل الأمر وأيضا مشعر بانّ الخطبة أوردها ( ع ) بعد منصرفه من البصرة والفراغ من وقعة الجمل كما هو المشهور . قال الشّارح المعتزلي قال علىّ ( ع ) للزّبير يوم بويع ( بايعه ) انّى لخائف ان تغدر بي فتنكث بيعتي قال لا تخافنّ فانّ ذلك لا يكون ابدا منّى فقال علىّ ( ع ) فلى اللَّه عليك بذلك راع وكفيل قال نعم اللَّه لك علىّ بذلك راع وكفيل . ثمّ قال بعد كلام منه - وجاء الزّبير وطلحة إلى علىّ بعد البيعة له بايّام فقالا له يا أمير المؤمنين قد رأيت ما كنّا فيه من الجفوة في ولاية عثمان كلَّها وعلمت انّ رأى عثمان كان في بنى اميّة وقد ولَّاك اللَّه الخلافة من بعده فولَّنا بعض اعمالك فقال لهما ارضيا بقسم اللَّه لكما حتّى أرى رائي واعلما انّى لا اشرك في أمانتي الَّا من ارضى بدينه وأمانته من أصحابي ومن قد عرفت دخيله فانصرفا عنه وقد دخلهما اليأس فاستأذناه في العمرة فقال ( ع ) اما العمرة