لا يحصل بمجرّد وجود الجهات بل حصوله يتوقّف على وجوده المنبعث عن الدّين والأيمان ، فحاصل الكلام هو انّ الانسان لا يمكن له الوصول إلى سعادة الدّارين الَّا بالدّين والعمل بأحكامه .
ولا شكّ انّ الدّين بما هو هو لا يقدر على اصلاح النّاس ما لم يكن له مبيّن ومفسّر إذ هو ليس الَّا مجموع الأحكام المقرّرة من قبل اللَّه تعالى لإرشاد النّاس بسبب النّبى وبعد النّبى بسبب الوصىّ فينتج انّ تحصيل الكمال على ما ينبغي موقوف على وجود النّبى والوصىّ ولذلك قال ( ع ) بنا اهتديتم إلى قوله بنا انفجرتم عن السّرار .
قوله ( ع ) : وقر سمع لم يفقه الواعية كيف يراعى النّبأة من اصمّته الصّيحة
قوله ( ع ) : وقر سمع لم يفقه الواعية كيف يراعى النّبأة من اصمّته الصّيحة ثمّ قال ( ع ) : وقر سمع إلى آخره والمقصود انّ السّمع الَّذى لا يفهم الواعية اى الصّارخة فهو ثقيل مريض وكيف يراعى الصّوت الخفىّ من اصّمته الصّيحة وذلك لانّ السّمع الصّحيح وظيفته السّماع والاستماع فإذا لم يقدر على الاستماع فهو ثقيل وكذلك ضبط الصّوت الخفىّ وحفظه من وظائف السّمع - الصّحيح لا السّمع الَّذى اصمّته الصّيحة فانّه لا يقدر عليه وهو واضح .
قال اللَّه تبارك وتعالى * ( وَقالُوا قُلُوبُنا فِي ) * - وقال * ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ ) * ، وقال أيضا * ( وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها ) * فكلامه ( ع ) مقتبس من كلام اللَّه تعالى حيث وصف اللَّه سبحانه آذانهم بالوقر وهو الثّقل - وهو كناية عن عدم اعتنائهم بما سمعو من كلام اللَّه وكلام رسوله فكانّهم لم يسمعو به فكذلك الأمر في