تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
كما انّ صحّة الجسم وكماله انّما هي بالغذاء السّالم والهوى المطبوع والاستراحة الكاملة والاستفادة من قواه البدنيّة ولنشرح الآن على سبيل الاجمال السّعادات الرّوحيّة والبدنيّة فنقول . امّا أصول الفضائل في الرّوح فأربعة كما ذكرناه . 1 الحكمة - وهى معرفة الحقائق على ما هي عليه بقدر الطَّاقة البشريّة والموجودات ان لم تكن بقدرتنا من حيث الوجود فالعلم المتعلَّق بها هو الحكمة النّظرية وان كان وجودها بقدرتنا واختيارنا فالعلم المتعلَّق بها هو الحكمة العمليّة . 2 العفّة - وهى انقياد القوّة الشّهوية للعاقلة فيما تأمرها به وتنهاها عنه حتّى تكتسب الحرّية وتتخلَّص عن اسرار العبوديّة الشّيطانيّة . 3 الشّجاعة - وهى إطاعة القوّة الغضبية للعاقلة في الأقدام على الأمور الهائلة وعدم اضطرابها بالخوض في ما يقتفيه رأيها حتّى يكون فعلها ممدوح وصبرها محمودا . 4 العدالة - وهى انقياد العقل العملي للقوّة العاقلة وتبعيّته لها في جميع تصرّفاته أو ضبطه الغضب والشّهوة تحت إشارة العقل والشّرع أو سياسة قوّتى الغضب والشّهوة وحملها على مقتضى الحكمة وضبطها في الاسترسال سال والانقباض على حسب مقتضاه فالعدالة على الاوّل تكون امرا بسيطا وعلى الثّانى تحتمل البساطة والتّركيب وامّا أسباب الفراغ واللَّذة للبدن وان
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 487 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني