ليس في قوله ( ص ) اللَّهمّ وال من والاه إلى آخره ، بل البحث في قوله من كنت مولاه ، مضافا إلى انّ الجملة المبحوثة على فرض صدورها عنه ( ص ) صدرت بعد قوله ( ص ) ممن كنت مولاه لا قبله حتّى تكون قرينة على انّ المراد بالمولى المحبّة فهي في الحقيقة دعاء منه ( ص ) في حقّ من اطاعه ووعيد في حقّ من خالفه ولا مدخليّة لها في أصل الاستدلال .
واعجب منه - ما نقل عن أبي نعيم عن الحسن المثنّى ابن الحسن السّبط انّهم سئلوه عن هذا الخبر هل هو نصّ على خلافة الأمير فقال لو كان النّبى ( ص ) أراد خلافته لقال ايّها النّاس هذا ولىّ امرى والقائم عليكم بعدى فاسمعوا وأطيعوا ثمّ قال الحسن .
اقسم باللَّه سبحانه انّ اللَّه ورسوله لو آثر عليّا لأجل هذا الامر ولم يقدّم علىّ كرّم اللَّه وجهه عليه لكان أعظم النّاس خطاء ، انتهى .
أقول : ما ذكره ونقله عن الحسن المثنّى ليس الَّا كذب محض وافتراء على آل الرّسول ومع ذلك فنقول في جوابه .
امّا اوّلا - فلم يعلم الرّسول ما يقول في اثبات الخلافة له ( ع ) ولم يكن هناك أحد يعلَّمه حتّى يقول بهذا الكلام .
وثانيا - لو فرضنا انّه ( ص ) قال بهذه المقالة لكان للآلوسى وأمثاله ان يقولوا معنى الجملة انّ عليّا ولىّ امرى اى امر الكفن والدّفن وأمثالهما لا امر
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 542
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٤٢