الأطناب لاشبعناك ولكن فيما ذكرناه كفاية لا تمام الحجّة ووضوح المحجّة واللَّه يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم .
هذا تمام الكلام في اثبات خلافته ( ع ) بالنّص من اللَّه ورسوله ولنرجع إلى قوله ( ع ) وانّه ليعلم انّ محلَّى منها إلخ فنقول إذا ثبت انّه عليه الصّلوة والسّلام خليفة لرسول اللَّه ( ص ) بالنّص منه وعلمت انّ شرائط الإمامة بالتفّصيل الَّذى مرّ ذكره لم يجتمع الَّا فيه فاعلم انّ المقصود من هذا الكلام اعني قوله وانّه ليعلم انّ محلَّى إلى آخره ، هو انّ أبا بكر قد علم علما قطعيّا بانّ الشّرائط المذكورة كانت فيه موجودة فقط ، فالخلافة والإمامة حقّه ( ع ) لا حقّ غيره فتقمّص أبى بكر لها لم يكن في محلَّه .
ففي الجملة : اشاره بكون أبى بكر غاصبا للخلافة مع العلم بكونه غاصبا وهذا يدلّ على اجترائه على اللَّه ورسوله وسيأتي في هذه الخطبة منه ( ع ) انّه قال أقيلوني ولست بخيركم وعلىّ فيكم فانتظر .
والحمد للَّه ربّ العالمين .
پايان جلد دوّم
( تايپ از حسين فقيهى )
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 551
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٥١