غير المسلم والبخاري ، فالامر أوضح .
وامّا نقله عن الذّهبى بانّه قال : بانّه قال واللَّه ما نزلت تلك الآية الَّا يوم عرفة قبل غدير خمّ بايّام .
فقد تجشّم في هذا النّقل إذ ليس لنا البحث في انّ الآية ( اليوم أكملت لكم دينكم ) اىّ وقت نزلت انّما البحث في قوله ( ص ) من كنت مولاه فعلىّ مولاه سواء كانت الآية نزلت يوم الغدير أم لم تنزل ولا شكّ انّ كلامه ( ص ) نزلت في يوم الغدير وغير يوم الغدير فيوم الغدير ظرف لصدور الكلام عنه ( ص ) لا انّ اليوم له خصوصيّة دالَّة على خلافته وامامته وانّما يكون شرف الظَّرف بشرف المظروف فالبحث في نزول الآية يوم الغدير وعدمه بل البحث في صدور قوله ( ص ) من كنت مولاه فعلىّ مولاه ، في يوم الغدير أو غيره من الايّام ليس له ربط بأصل الموضوع فانّ المدّعى اثبات صدور هذا الكلام منه ( ص ) اىّ وقت صدر وانّه دالّ على إمامته وخلافته ( ع ) بعده ولا خصوصيّة للزّمان فيه فانّ الظَّرف خارج عن حقيقة المظروف والتّوجه اليه لا اليه .
فان ترى الاماميّة انّهم يبحثون عن الغدير أو نزل الآية فيه فانّما ينظرون فيه بالنّظر الآلى لا الاستقلالى من حيث انّ الظَّرف كالآلة والسّبب لأدراك المظروف والعلم به فتفطَّن به فانّه دقيق .
ثمّ بعد ذلك شرع في ابطال استدلال الشّيعة بزعمه وان المولى في كلامه ( ص ) ليس بمعنى الأولى ونسبه إلى أهل العربيّة وعلى فرض كونه
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 540
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٤٠