فعندها قام النّبى الَّذى
كان بما يأمره يصدع
يخطب مأمورا وفى كفّه
كفّ علىّ ظاهرا يلمع
رافعها أكرم بكفّ الَّذى
يرفع والكفّ الَّذى يرفع
يقول والأملاك من حوله
واللَّه فيهم شاهد يسمع
من كنت مولاه فهذا له
مولى فلم يرضوا ولم يقنع
فاتّهموه وحنت منهم
على خلاف الصّادق الأضلع
وضلّ قوم غاظهم فعله
كانّما انا فهم تجدع
حتّى إذا واروه في قبره
وانصرفوا عن دفنه ضيّعوا
ما قال بالأمس وأوصى به
واشتروا الضّر بما ينفع
وقطَّعوا أرحامه بعده
فسوف يجزون بما قطَّعوا
وارفعوا غدرا بمولاهم
تبّا لما كان به ارفعوا
لا هم عليه يرد وحوضه
غدا ولا هو منهم يشفع
حوض له ما بين صنعا إلى
ليلة والعرض به أوسع
ينصب فيه علم للهدى
والحوض من ماء له قرّع
يفيض من رحمته كوثر
ابيض كالفضّة أو انصع
حصاه ياقوت ومرجانة
ولؤلؤ لم تخبه إصبع
بطحائه مسك وحافاته
يهتزّ منها مونق مربع
اخضر ما دون الورى ناضر
وفاقرا صفرا وانصع
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 545
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٤٥