تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
بمعنى الأولى ليس معناه أولى بالتّصرف بل المعنى أولى بالمحبّة والتّعظيم إلى آخر ما قال وحيث انّ ما قاله في هذا الباب مأخوذ عن غيره وقد أشبعنا الكلام فيه وانّ المولى بمعنى الاوّل بالتّصرف فلا نفيده . والعجب انّه قال لو كان المراد من المولى المتصرّف في الأمور أو الأولى بالتّصرف يقال ( ص ) اللَّهمّ وال من كان في تصرّفه وعاد من لم يكن كذلك . فخبيث ذكر ( ص ) المحبّة والعداوة فقد نبّه على انّ المقصود ايجاب محبّته ، والتّحذير عن عداوته وبغضه لا لتّصرف وعدمه ولو كان المراد الخلافة لصرّح ( ص ) بها ، انتهى . والجواب عنه امّا اوّلا انّه ( ص ) لم يدرك زمانك حتّى يتعلَّم منك العربيّة ويقول بما استنبطته من كلام الشّياطين فانّ العبارة الَّتى جاء بها هذا القائل لا تشبه بكلام العقلاء فضلا عن الأنبياء بل هو أشبه شيء بكلام المجانين ، والرّسول ( ص ) مع كونه في أعلى مراتب البلاغة والفصاحة لا يقول اللَّهمّ وال من كان في تصرّفه وعاد من لم يكن كذلك . فانّ المسلمين ليسوفى تصرّف الامام أو النّبى بل الامام والنّبى لهما التّصرف في أمورهم والتّصرف في الأمور غير التّصرف فيهم وهذا ظاهر فانّ النّاس ليسوا بحيوانات أو جمادات أو نباتات حتى يكونوا في تصرّف الامام والانسان لا يكون في تصرّف غيره حتّى العبيد بالنّسبة إلى مواليهم . وامّا قوله فحيث ذكر المحبّة والعداوة - فكلام لا طائل تحته لانّ البحث