تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
الصّوم امر مستحبّ فمن شاء فليصم ومن لم يشاء فلا وان كان المراد تكذيب صدر الحديث وهو قوله من كنت مولاه فعلىّ مولاه فكيف تنقل عن الذّهبى انّه متواتر وهل هذا الَّا تناقض وتهافت . وامّا قوله : انّ الشّيخين لم ينقلا هذا الحديث لعدم وجدانها له على شرطهما فليس الامر كذلك . امّا اوّلا - فلانّ الحديث في صحيح المسلم موجود بطرق مختلفة ونحن ننقله من الجمع بين الصّحاح السّتته من الخبر الثّالث من جمع أبى الحسن رزين العبدي امام الحرمين في باب مناقب أمير المؤمنين باسناده عن زيد ابن أرقم انّ رسول اللَّه ( ص ) قال من كنت مولاه فعلىّ مولاه ، وان شئت - التّفصيل فعليك بمراجعة الكتاب وامّا الصّحيح البخاري فلا يحضرني الآن حتّى أراجعه وعلى فرض تسليم عدم كون الحديث فيه لا يضرّنا أيضا فانّ الحديث ممّا تواتر به النّقل في سائر صحائهم وكتبهم المعتبرة والبخاري ليس له مزيّة على غيره ولا لكتابه على كتبهم حتّى يتمسّك في موضوعيّة الحديث بعدم نقله فيه فانّ كثيرا من أحاديثهم المرويّة ليس في صحيح البخاري ، فكيف اخذ وبها وتلقّوه بالقبول وان كان ما ذكره حقّا من كون الملاك في صحّة حديث وعدمها نقل البخاري وعدمه فلابدّ لهم الاعتماد على كتابه حسب ورفض سائر كتبهم من الصّحاح وغيرها وهم لا يقولون به وان كان المراد بالشّيخين